توصلت دراسة جديدة إلى أن الأغلبية العالمية على استعداد لدفع المزيد من أجل المناخ

ألبرتو نورييجا     25 فبراير 2024     5 دقيقة.
توصلت دراسة جديدة إلى أن الأغلبية العالمية على استعداد لدفع المزيد من أجل المناخ

دراسة حديثة، نشرت في طبيعة تغير المناخيسلط الضوء على أن سكان العالم يدعمون إلى حد كبير الإجراءات المتخذة لمكافحة تغير المناخ، وهي حقيقة تم الاستهانة بها بشكل ملحوظ. أجراها باحثون من جامعة بون ومؤسسات أخرىوشمل الاستطلاع ما يقرب من 130,000 ألف فرد من 125 دولة، وهو ما يمثل جزءًا كبيرًا من انبعاثات الغازات الدفيئة العالمية والناتج المحلي الإجمالي العالمي. ويكشف أن أ ويدعو 89% من المشاركين إلى اتخاذ إجراءات سياسية أقوى ضد أزمة المناخفي حين أبدى 69% استعداداً للتبرع بنسبة 1% من دخلهم لمكافحة تغير المناخ. تكشف هذه الدراسة عن تفاؤل عالمي خفي تجاه العمل المناخي، تحدي التصور الشائع لللامبالاة والمقاومة.

كشفت الحقيقة

الدراسة التي أجراها فريق دولي من الباحثين، نُشر مؤخرًا في مجلة Nature Climate Change، وهو يسلط الضوء على حقيقة مثيرة للدهشة: إن الاستعداد العالمي لمواجهة تغير المناخ أعلى بكثير مما يُتصور عادة. من خلال استطلاع تمثيلي عالميًا، والذي شارك فيه 130,000 شخص من 125 دولةلقد تم اكتشاف حقيقة مشجعة: إن نسبة كبيرة من سكان العالم لا يدعمون مكافحة تغير المناخ فحسب، بل إنهم على استعداد أيضاً للمساهمة مالياً. وهذه الدراسة ذات أهمية خاصة، حيث أن البلدان التي شملتها الدراسة تمثل 96% من انبعاثات الغازات الدفيئة على مستوى العالمو96% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و92% من سكان العالم.

بيكسيلز ماركوس سبيسكي 2990644

الحماس للعمل

دعم اتخاذ إجراءات سياسية أقوى ضد أزمة المناخ تصل إلى 89%، بينما يؤيد 86% تبني أعراف اجتماعية صديقة للمناخ. والأمر الأكثر دلالة هو أن 69% ممن شملهم الاستطلاع سيكونون على استعداد للمساهمة بنسبة 1% من دخلهم لمكافحة تغير المناخ. وتختلف هذه الرغبة بين المناطق: ففي البلدان المتضررة بشكل خاص من ظاهرة الانحباس الحراري العالمي، تكون الرغبة في التحرك أعلى بشكل ملحوظ. ومن ناحية أخرى، في الدول ذات الناتج المحلي الإجمالي للفرد مرتفع، ورغم أن الحماس لاتخاذ إجراءات أقوى بشأن المناخ أقل عموما، فإنه يظل مرتفعا بشكل ملحوظ.

الإدراك مقابل. الواقع

ومع ذلك، تسلط الدراسة الضوء على الانفصال المهم بين التصور والواقع. وقد حدد الباحثون فجوة في التصور بين المشاركين في الاستطلاع، الذين يقللون بشكل منهجي من استعداد مواطنيهم لاتخاذ إجراءات ضد تغير المناخ. على سبيل المثال، النسبة الفعلية لسكان العالم تم التقليل من تقدير الاستعداد للمساهمة مالياً بنسبة 26 نقطة مئوية في المتوسط. وقد لوحظ هذا التقليل من التقدير في كل دولة شملها الاستطلاع، مما يشير إلى «الجهل التعددي» بشأن دعم العمل المناخي.

صوت التعاون

أرمين فولك، خبير اقتصادي سلوكي وأستاذ الاقتصاد في جامعة جامعة بون، اعتبر هذه النتائج "مشجعة للغاية". ويسلط الضوء على أن التقليل من أهمية الإرادة الجماعية للعمل ضد تغير المناخ يمثل عقبة محتملة في مكافحة تغير المناخ. إن حماية المناخ العالمي، بحسب فالك، تتطلب جهداً تعاونياً عالمياً وتبين هذه الدراسة أن الغالبية العظمى من سكان العالم هو في الواقع لصالح العمل المناخي.

تغير المناخ

تحثنا هذه البانوراما على إعادة النظر في السرد السائد حول النشاط المناخي. بدلاً من التركيز على مخاوف الأقلية الصاخبة التي تعارض أي شكل من أشكال العمل المناخيينبغي لنا أن نسلط الضوء وننقل رغبة الأغلبية في التحرك. وهذا التغيير في النهج يمكن أن يطلق العنان للديناميكية الإيجابية نحو سياسات وطموحات أكثر طموحا إجراءات جماعية أكثر فعالية في القتال ضد تغير المناخ.

فجوة الإدراك

الدراسة لا تلقي الضوء فقط على الدعم العالمي للعمل المناخيولكنه يكشف أيضًا عن "الجهل التعددي" الذي يبدو أنه يحيط بهذا الموضوع. هذه الظاهرة، حيث يقلل الناس بشكل كبير من دعم مواطنيهم للعمل المناخي، يكشف عن عقبة غير متوقعة على الطريق نحو سياسات بيئية أكثر قوة. ويشير البحث إلى أن الاستعداد الحقيقي لسكان العالم للمساهمة بنسبة مئوية من دخلهم في مكافحة تغير المناخ تم التقليل من شأنه بنحو 26 نقطة مئوية في المتوسط. يسلط هذا الاكتشاف الضوء على الحاجة الملحة لتحسين التواصل والتعليم حول أزمة المناخ، مع التركيز على الإجماع القائم على أهمية التحرك.

نحو مستقبل متفائل

تسلط الدراسة الضوء على أهمية اتخاذ منظور أكثر تفاؤلاً بشأن العمل المناخي. إن التشاؤم السائد اليوم، والذي تغذيه المفاهيم الخاطئة عن اللامبالاة أو المقاومة، يعمل ككابح للتعبئة والتغيير. ومع ذلك، من خلال الكشف عن المستوى الحقيقي للدعم والرغبة في العمل، يفتح الباب لمستقبل أكثر تفاؤلاً. وهذه الرؤية المتفائلة مبنية على معطيات حقيقية وليس على افتراضات خاطئةيمكن أن يكون الحافز اللازم لتسريع الجهود العالمية الأكثر فعالية في مكافحة تغير المناخ. إن الدعوة واضحة: لقد حان الوقت لإعادة تقييم فهمنا الجماعي والمضي قدما بثقة نحن لسنا وحدنا في رغبتنا في حماية الكوكب.

احسب قيمة تأمينك

التعليقات مغلقة